الشيخ محمد تقي التستري
278
النجعة في شرح اللمعة
« وحلَّت للأزواج » والأوّل أي جعفر عمل بالأخير هذا ، قلت : ووجه الجمع حمل الأخير على عدم جواز التزوّج وتمكين نفسها كما يشهد له خبر محمّد بن مسلم الآتي . ثمّ « عن عبد الرّحمن بن أبي عبد الله : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن المرأة إذا طلَّقها زوجها متى تكون أملك بنفسها ؟ فقال : إذا رأت الدّم من الحيضة الثالثة فهي أملك بنفسها ، قلت : فان عجّل الدّم عليها قبل أيّام قرئها ؟ فقال : إذا كان الدّم قبل عشرة أيّام فهو أملك بها وهو من الحيضة الَّتي طهرت منها وإن كانت الدّم بعد العشرة فهو من الحيضة الثالثة وهي أملك بنفسها » . ثمّ « عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام : سألته عن الرّجل يطلَّق امرأته متى تبين منه ؟ قال : حين يطلع الدّم من الحيضة الثالثة تملك نفسها ، قلت : فلها أن تتزوّج في تلك الحال ؟ قال : نعم ، ولكن لا تمكَّن من نفسها حتّى تطهر من الدّم » . وأمّا ما رواه التّهذيب ( في 33 من أخبار عدد نسائه ، 6 من طلاقه ) « عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام : عدّة الَّتي تحيض ويستقيم حيضها ثلاثة أقراء وهي ثلاث حيض » ثمّ « عن أبي بصير قال : عدّة الَّتي تحيض ويستقيم حيضها ثلاثة أقراء وهي ثلاث حيض » . ثمّ « عن رفاعة ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن المطلَّقة حين تحيض ، لصاحبها عليها رجعة ؟ قال : نعم حتّى تطهر » . ثمّ « عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام في الرّجل يطلَّق امرأته تطليقة على طهر من غير جماع : يدعها حتّى تدخل في قرئها الثالث ويحضر غسلها ، ثمّ يراجعها ويشهد على رجعتها ، قال : هو أملك بها ما لم تحلّ لها الصلاة » . ثمّ « عن الحسن ابن زياد ، عن الصّادق عليه السّلام قال : هي ترث وتورث ما كان له الرّجعة بين التطليقتين الأوّلتين حتّى تغتسل » . فالوجه حملها على التّقيّة ، وتضمّن الأوّلان كون العدّة ثلاثة أقراء أي الحيض ، والتعبير صحيح لكن الأصل غير صحيح فالعدّة ليست بالأقراء